محمد خليل المرادي

107

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

نظمتنا يد العناية عقدا * سلكه الودّ لا عراه انفصام والعمادي منه وسطاه والوس * طي لها الصدر منزل ومقام فأدرنا من الحديث كئوسا * سكرت من مدامها الأفهام ونعمنا بالا وروحا وسمعا * ولدينا للنيرات ازدحام بينما نحن من ثرياه عجب * وبها الزهر زانه الانتظام إذ تداعت من أفقه وهي خجلى * إذ حكتنا وفاتها ما يرام ولصاحب الترجمة يرثي بعض الأعيان وقد حبس ثم قتل « 1 » : أسفي على بحر النّوال ومن له * بأس الملوك وعفّة الزّهّاد لو أن بعض صفاته اقتسم الورى * لرأيت أدناهم كذي الأعواد لم يجن ذنبا غير أن زمانه * قد فوّض الأحكام للحساد هابوه وهو مقيد في سجنه * وكذا السّيوف تهاب في الأغماد ذهب السرور بفقده فكأنما * أرواحنا غضبى على الأجساد يا ثالث الحسنين عاجلك الردى * والحتف قد يسري إلى الأطواد لك بالكواكب والسحائب أسوة * فاذهب كما ذهب السحاب الغادي وذيل على البيتين الأولين وأرسل ذلك إلى بعض المعزولين عن مناصبهم فقال : إن الأمير هو الذي * أضحى أميرا يوم عزله إن زال سلطان الولا * ية لم يزل سلطان عدله والسيف عند الاحتيا * ج إليه يعرف فضل نصله والحق ينفر تارة * ويعود معتذرا لأهله والبدر يرجع ثانيا * بعد الغروب إلى محله والعقد ينثر كي ينظ * ظم ثانيا جمعا لشمله والخلد موعد آدم * سيعودها أيضا بأهله لكن يكون مخلدا * والشيء مرجعه لأصله لا تأس من كرم الكري * م فثق برحمته وفضله وله أيضا :

--> ( 1 ) هذه القصيدة والتي بعدها ، لم تردا في ذيل النفحة .